محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

69

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا شرط في القراض على أن لا يشتري إلا من واحد بعينه أو لا يشتري إلا سلعة بعينها لم يصح القراض . وعند أبي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد يصح . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا دفع إليه ألفين وقال : قارضتك على أن يكون ربح ألف منها لي وربح ألف لك لم يصح القراض . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي ثَورٍ يصح . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا اشترى العامل من يعتق على رب المال بغير إذنه لم يصح الثراء . وعند أَحْمَد يصح . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قارض اثنين على مال واحد ، على أن يكون له نصف الربح ويكون النصف الآخر لهما ، الثلث لأحدهما والثلثان للآخر جاز ذلك . وعند مالك لا يجوز لأحدهما أكثر من الآخر . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا دفع إليه ألفًا قراضًا فتلف في يده قبل الشراء انفسخ القراض ، وإن تلف بعد الشراء لم ينفسخ القراض ، ووقع الشراء لرب المال ، ويلزمه أن يدفع إليه ألفًا آخر ، فيدفعهما في ثمن المشتري . وهل يكون رأس المال ألف أو ألفان ؟ وجهان : أحدهما ألفان ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ ومحمد . والثاني ألف ، وهو الألف الثانية . وعند مالك رب المال بالخيار بين أن يدفع إليه ألف أخرى تكون هي رأس المال دون الأولى ، فإن لم يدفع تكون للعامل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا دفع إليه ألفًا قراضًا واتجر فيها نضَّت وخسر مائة ، فقال العامل لصديق له آخر : أقرضني مائة أضمها إلى المال ليرى ذلك رب المال فلا ينزع المال من يدي ، وإذا أبقاه في يدي رددت إليك المائة ففعل ، فلما حمل المال إلى رب المال أخذه وفسخ القراض جاز ذلك ، ولم يكن للمقرض الرجوع في غير المائة . وعند ابن القاسم المالكي للمقرض أن يرجع بالمائة على رب المال .